أبو نصر الفارابي

53

كتاب الحروف

« الدراهم » و « الجولب » بدل « الجواب » . أمّا الكلمات التي تشبك معا ( ما عدا « في ما ذا » بدل « في ما ذا » و « انما » بدل « إنّ ما » و « الا » بدل « أن لا » الخ ) فمثل « على حدة » بدل « على حدة » و « يخيلبان » بدل « « يخيّل بأنّ » . والأخطاء النحويّة في النسخة تكاد تكون كلّها من خصائص العربيّة الوسطى التي كان يكتب بها النسّاخ ، مثل إنهاء جمع المذكّر السالم بالواو والنون دائما ( « المهندسون » بدل « المهندسين » و « مفطورون » بدل « مفطورين » ) والمحافظة على نون جمع المذكّر السالم عند الإضافة ( « نحويين العرب » بدل « نحويّي العرب » ) والمحافظة على ياء كلمات مثل « معاني » و « مستغني » عندما تكون مرفوعة أو مجرورة بدل حذفها وتنوين الحرف الذي يسبقها ، وكتابة « إحداهما » بدل « إحداهما » وكأنّ « إحدى » مثنّى يفتح ويخفض بالياء ويرفع بالألف ، وعدم المحافظة على اتّفاق الفعل وفاعله في التذكير والتأنيث عند الضرورة . وأخيرا ففي النسخة عدد من الكلمات والمصطلحات تكتب بشكل مختصر ، وهي : أيض ( - أيضا ) ، ح ( - حينئذ ) ، فح ( [ مهملة ] - فحينئذ ) ، ط ( - ظاهر ) ، الط ( - الظاهر ) ، وط ( - وظاهر ) ، لك ( - لذلك ) ، ولك ( - ولذلك ) ، كك ( - كذلك ) ، وكك ( - وكذلك ) ، مح ( - محال ) ، محه ( - محالة ) ، لامحة ( - لا محالة ) ، مط ( - مطلوب ) ، المط ( - المطلوب ) ، يق ( [ مهملة ] - يقال ) ، فيق ( [ مهملة ] - فيقال ) . ( 10 ) تحقيق النصّ وبيّن أنّ أهمّ خطوات تحقيق نصّ كهذا هي التعرّف على خصائص النسخة والتغلّب على الصعوبات القائمة في طريق قراءتها قراءة صحيحة ، وهي صعوبات تكاد تؤدّي بمن يقرؤها لأوّل مرّة أو على عجل ولا يعيد قراءتها بصبر وإمعان إلى اليأس من فهم ما يقرأه أو من إمكان تصحيحه تصحيحا تطمئنّ له النفس . ثمّ بعد التغلّب على هذه الصعوبات أو على أكثرها تجابه المحقّق صعوبة